المبشر بن فاتك

264

مختار الحكم ومحاسن الكلم

تفقّد من قد نزل به الآفة فاضطرته إلى مدافعتهم عنه . دار الرعية « 1 » مداراة من قد انهتكت عليه مملكته وكثرت عليه أعداؤه « 2 » . قدّم أهل الدين والصلاح والأمانة ، على أنك تنال بذلك في العاقبة الفور وتتزين به في الدنيا . ا فمع أهل الفجور على أنك تصلح دينك ورعيتك بذلك . لا تغفل فإن الغفلة تورث الندامة . لا ترج السلامة لنفسك حتى يسلم الناس من جورك ، ولا تعاقب غيرك على أمر ترخّص فيه لنفسك . اعتبر بمن تقدم ، واحفظ ما مضى ، والزم الصحة يلزمك النصر . الصدق « 3 » [ 71 ا ] قوام أمر الخلائق . الكذب داء لا ينجو من نزل به . من جعل الأجل أمامه أصلح نفسه . ومن وسّخ نفسه أبغضته خاصته . لن يسود من يتتبع « 4 » العيوب الباطنة من إخوانه . من تجبّر على الناس أحبّ الناس ذلّته . من أفرط في اللؤم كره الناس حياته . من مات محمودا أحسن حالا ممن عاش مذموما . من نازع السلطان مات قبل يومه . أىّ ملك نازع السوقة هتك شرفه . أي ملك تطنّف « 5 » إلى المحقرات فالموت أكرم له . من أسرف في حب الدنيا مات فقيرا ، ومن قنع مات غنيا . من أسرف في الشراب فهو من السفل . من مات « 6 » قلّ حاسده . الحكمة شرف من لا قديم له . الطمع يورث الذلة التي لا تستقال . اللؤم يهدم الشرف ويعرض النفس للتلف . سوء الأدب يهدم ما بناه الأسلاف . الجهل شر الأصحاب . بذل الوجه إلى الناس هو الموت الأصغر

--> ( 1 ) ح ، ص ، ب : وأن الرعية . ( 2 ) مملكته وكثرت عليه : ناقص في ب . ( 3 ) ورد في ب ( ج 1 ص 64 الخ ) . ( 4 ) ح ، ص ، ب ، ع : يتبع . ( 5 ) طنفت نفسه إلى كذا : أدناها الطمع فيه . ( 6 ) ناقص في ب .